في خطوة هي الأولي من نوعها تعتزم شبكة "إسلام أون لاين.نت" قريبا تدشين متحف أطلقت عليه "هولوكوست فلسطين" عبر جزيرتها الافتراضية في عالم سكندلايف الإلكتروني الشهير؛ لتوثيق الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى "محرقة غزة" التي وقعت في شهر فبراير الماضي بالتجسيد الحي ثلاثي الأبعاد.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين" في عالم سكندلايف: "إن هولوكوست فلسطين بعالم سكندلايف لا يسعى فقط لتوثيق الجرائم الإسرائيلية في فلسطين، بل أيضًا لفتح آفاق جديدة للتعريف بالقضية وفضح الانتهاكات الإسرائيلية أمام عالم سكندلايف الذي يسكنه حاليا نحو 14 مليون مستخدم، بزيادة شهرية تقدر بنحو 400 ألف مستخدم".
ومن الأهداف الأخرى: إحياء ذكرى شهداء محرقة غزة، وبناء ذاكرة يحفظها التاريخ، والتجسيد الحي لآثار الغارات الإسرائيلية على الأسر الفلسطينية.
وتوعد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي في فبراير الماضي الفلسطينيين بـ"محرقة أكبر" في قطاع غزة، إذا لم تتوقف صورايخ المقاومة عن استهداف المستوطنات الإسرائيلية، في إشارة إلى المحرقة المنسوبة للنازيين ضد اليهود في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ومستقبلا يسعى مشروع "هولوكست فلسطين" في سكندلايف إلى توثيق الجرائم الإسرائيلية منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948 وحتى الآن؛ لتوفير الوثائق اللازمة لتفعيل عمل المؤسسات الدولية -حقوقية كانت أو رسمية- للمطالبة بتعويض ضحايا الهولوكست الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، وكدليل إدانة أيضا بالصوت والصورة لملاحقة مجرمي الحرب في المحاكم الدولية.
ومن الأهداف المستقبلية أيضا: ترجمة مشروع هولوكوست فلسطين كاملا إلى اللغات العبرية والفارسية والتركية والفرنسية والألمانية والصينية. ويعتمد توثيق الجرائم الإسرائيلية في مشروع هولوكست فلسطين على التقنيات ثلاثية الأبعاد والتفاعلية، وكلها إمكانات يتيحها عالم سكند لايف.
ولتحقيق هذه الأهداف تم تصميم وبناء مبنى متعدد الطوابق، كما وفر المشروع شاشات عرض مختلفة مخصصة لعرض بيانات كاملة وصور للضحايا وخاصة المدنيين والأطفال وكبار السن، كما خصصت مساحات أخرى من المبنى لعرض مجسمات السلاح المستخدم في القتل، ومتعلقات الضحايا الشخصية (غرف نوم، لعب أطفال ...)
كما تسعى شبكة "إسلام أون لاين" لبناء تحالف مع كل المهتمين بهذا المشروع؛ ليصبح مستقلا، سواء عبر الإنترنت أو على أرض الواقع.
"هولوكست إسرائيل"
ويشابه تصميم مبنى "هولوكست فلسطين" الشكل الخارجي لمبنى "هولوكست إسرائيل" الموجود بالولايات المتحدة والذي يوثق بالصور "المحرقة النازية" ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية.
"توتي لوي" المصممة الجرافيكية البحرينية قامت بتصميم وبناء متحف هولوكست فلسطين. وتقول لمراسل "إسلام أون لاين": "صممت المدخل بشكل يشابه مبنى متحف ضحايا المجزرة اليهودية الموجود في أمريكا؛ لكي يعطي تلميحًا بما هو موجود في الداخل؛ لإعطاء الانطباع بأنه هولوكست لكنه للفلسطينيين هذه المرة وبأيدي إسرائيلية".
وأشارت "توتي" إلى أن التصميم الداخلي كان مختلفا لتحقيق أهداف ووظائف المشروع من جهة، وليتيح إمكانية زيارة المتحف أكثر من مرة من جهة أخرى.
وتابعت قائلة: "التصميم في شكل حجرات متداخلة وفوق بعضه بحيث يجد زائر المتحف كل مرة قسما جديدا وشيئا مختلفا".
ولفتت المصممة البحرينية إلى "أن المشروع مهم ودليل على أن العرب والمسلمين متواجدون ولهم بصمة وتأثير في العالم الافتراضي، ولوجوده في سكندلايف معنى كبير لجميع المسلمين"، بحسب قولها.
صفحة جديدة
وبموازاة متحف الهولوكست في الـ"سكندلايف" دشنت "إسلام أون لاين" صفحة جديدة على موقعها بالإنترنت بعنوان: "هولوكست فلسطين".
وتسعى الصفحة إلى توثيق معلومات عن الضحايا من حيث مكان وزمان وظروف استشهادهم، واللحظات الأخيرة لهم، وصور ولقطات مجسدة لهم ولذويهم ولممتلكاتهم التي دمرتها المحرقة.
ومن بين الجوانب الأخرى التي يوثقها المشروع: "القتلة (مجرمو الحرب) من قادة العمليات الإسرائيلية أو من نفذوها أو ساعدوا على تنفيذها، وأيضا توثيق أداة القتل أو السلاح الذي استخدمه الجاني؛ نوعه وحجمه والأثر الذي يحدثه، وأخيرا روايات شهود العيان من الناجين من المحرقة الإسرائيلية".
وللحصول على معلومات كاملة وموثقة فتحت شبكة "إسلام أون لاين" قاعدة بيانات للجمهور وخصوصا من أهالي الضحايا والمقربين منهم؛ لتعبئة البيانات الآتية: اسم الضحية، المرحلة العمرية، النوع، سبب الإصابة أو الوفاة، تاريخ الإصابة أو الوفاة، هوايات وأحلام الضحية، حالته الاجتماعية، صور له، وممتلكاتهم. وتشتمل قاعدة البيانات حاليا على نحو 111 تسجيلا لشهداء أو مصابين.
ومؤخرا أعلنت وزارة السياحة الإسرائيلية عن تدشين متحف لـ"هولوكست النازية ضد اليهود" داخل إحدى الجزر الافتراضية الإسرائيلية؛ وتحتوي الجزيرة أيضا على مجسمات لمواقع وآثار مختلفة في مدينة القدس منها: قبة الصخرة، وحائط البراق الذي يحد المسجد الأقصى من الغرب، وكنيسة القيامة الموجودة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس، ومعبد للصلاة.
وتزخر الحياة الثانية بالعديد من الجزر الافتراضية التي شيدت خصيصا "للم شمل" اليهود حول العالم، وداخل هذه الجزر توجد أماكن للترفيه والرقص وممارسة الأنشطة الرياضية الافتراضية، كما توجد أماكن للصلاة ولقراءة التوراة.