كغيره من الشباب الشغوف بحب التكنولوجيا والإنترنت، كان «أحمد فتحي» يتابع أخبار عالم «SecondLife» الافتراضي، ولأنه يعمل في موقع «إسلام أون لاين الإليكتروني»، قرر نقل الأخبار المتعلقة بهذا العالم وتعريف الشباب به، ولكن مع الوقت، قرر الانتقال من مرحلة الرصد إلي مرحلة اقتحام هذا العالم.
سجل فتحي حساباً علي الموقع، في البداية لم يكن يعلم كيفية التعامل معه، أو التنقل خلاله، ومع الوقت وبمساعدة أصدقائه، استطاع الوصول إلي درجة «الاحتراف» وأخذ ينقل لقراء موقع إسلام أون لاين، بعض الصور مما يجري في «SecondLife».
مرة يكتب تقريراً عن مظاهرة افتراضية لنصرة فلسطين، ومرة حول اتجاه بعض شباب الإخوان المسلمين لإنشاء جزيرة افتراضية للتعريف بقضية المحاكمات العسكرية لقيادات الجماعة، كان آخرها خبرا عن إعلان فتاتين إسلامهما في أحد المساجد الافتراضية، ليصبح «أحمد فتحي» أول مراسل إعلامي مصري - عربي - مسلم في عالم «SecondLife» الافتراضي.
يقول فتحي «في البداية كانت مشاركتي في إطار التصفح فقط، منذ أكثر من سنة ونصف السنة ثم اطلعت علي جزر وكالات أنباء مثل رويترز، وكلفتني إدارة الموقع بعرض الجديد الذي يمكن تقديمه في مجال الدعوة للإسلام علي السكند لايف، وما يمكن أن يقدمه إسلام أون لاين، ووجدنا أن التعريف بالإسلام والرسول «صلي الله عليه وسلم» من الممكن القيام به عبر السكند لايف، مع تقديم أخبار الأقليات الإسلامية في مختلف دول العالم.
وأضاف: رأينا أن دورنا من الممكن أن يتحول من دور التصفح إلي التأثير، وأنشأنا خيمة رمضانية في عام ٢٠٠٧، حتي يعرف الأجانب كيف نحتفل بشهر رمضان، في الدول الإسلامية، تخللها محاضرات وجلسات فتاوي، خيمة علي طراز شرقي وبها أجواء من رمضان مثل المباخر والفانوس، ولوحات تعرض أخبار شهر رمضان ونقل مباشر لصلاة التراويح من الحرم المكي، وكذلك عيد الفطر.
ملاحظات وتقارير عديدة خرج بها فتحي من تجربته في عالم «SecondLife» الافتراضي، منها كما يقول: «وجود جزيرة لوكالة رويترز العالمية للأنباء، بلغ عدد زوارها عام ٢٠٠٦ مليون زائر، وأكثر من ١٥ مسجداً أكبرها مسجد الشيبي ويمارس نشاط الدعوة للإسلام، ويوجد به جزيرة «المغرب» كل الموجودين عليها من المغرب والجزائر،
ويمارسون أنشطة اقتصادية مثل السمسرة في العقارات والأراضي، وهو من ضمن الأنشطة الاقتصادية علي موقع «السكند لايف»، حتي إن البعض استطاع جني أموال طائلة منه، مثل «تشي تشانج» أول مليونيرة علي السكند لايف».
ويضيف: هناك جزر إسرائيلية، أكثرها سياحية، الحياة في السكند لايف في شكل جزر، كما توجد بعض السفارات مثل السويد، وبنسلفانيا، وأستونيا، وجزر القمر، ووكالة ناسا الفضائية، والمكتبة الطبية القومية الأمريكية، ومقار انتخابية لكل من هيلاري كلينتون، وباراك أوباما، وجون ماكين، مرشحي الرئاسة الأمريكية.
يتذكر فتحي تقريراً كتبه حول الجزر الإسرائيلية في «SecondLife»، وأنه تحدث خلاله إلي شباب من إسرائيل، أكدوا له أنهم هربوا إلي هذا العالم الافتراضي هرباً من صواريخ «القسام» علي حد قوله، إضافة إلي تقرير عن «جزيرة المغرب»،
والوجود الشبابي المغربي والجزائري الكبير علي «SecondLife»، وأنهم يمارسون نشاط سمسرة العقارات والأراضي في هذا العالم الافتراضي لتحقيق بعض المال، بدلاً من «الهجرة غير الشرعية» والغرق أمام شاطئ إحدي الدول الأوروبية، حسبما قال فتحي.
وكانت آخر مساهماته المشاركة في إنشاء جزيرة لتعليم مناسك الحج، ومنها يستطيع الأجانب مشاهدة الأماكن المقدسة التي لا يستطيعون مشاهدتها في الواقع، من خلال مجسمات ثلاثية الأبعاد للكعبة والمسجد الحرام، والصفا والمروة، وجبل عرفات،
وإنشاء جزيرة جديدة بها مبني إسلام أون لاين، ومتحف لشهداء أطفال فلسطين، وبه بعض مجسمات لمعدات حربية إسرائيلية، معلومات عنها، مثل دبابة ميركافا، وهليوكوبتر أباتشي، وطائرة «f١٦»، ومجسم لمنزل «علا عطا الله» مراسلة إسلام أون لاين في فلسطين، بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية.
ومع كثرة الأخبار التي حصل عليه «أحمد فتحي» أصبح منسقاً للغة العربية في وحدة تم إنشاؤها حديثاً في موقع «إسلام أون لاين» تحت اسم «وحدة SecondLife».